سوق الحديد في 9 سبتمبر 2026؛ استمرار ضغط البليت الفولاذي على أسعار حديد التسليح

درسا زيودار
9 سبتمبر 2026
آخر تحديث: قبل 3 أيام
يستغرق قراءة هذا المقال 9 دقيقة
سوق الحديد في 9 سبتمبر 2026؛ استمرار ضغط البليت الفولاذي على أسعار حديد التسليح

دخل سوق الحديد والصلب في 9 سبتمبر 2026 جلسة تداول اليوم في ظل تحوّل أسعار البليت، ومستويات العرض في بورصة السلع الإيرانية، وسلوك مشتري حديد التسليح إلى أهم المتغيرات المؤثرة في اتجاه السوق.

خلال الأسابيع الأولى من سبتمبر، بدأت الزيادات السعرية في الحلقات الأولى من سلسلة إنتاج الصلب، وظهر تأثيرها تدريجيًا في أسواق البليت، وحديد التسليح، وغيرها من المنتجات الفولاذية.

وتُظهر مراجعة تداولات الأسبوع الثاني من سبتمبر أن أسعار الحديد الإسفنجي ارتفعت بنحو 3.1%، وأسعار البليت بنحو 2%، بينما ارتفعت أسعار حديد التسليح بنحو 6% تقريبًا.

وتشير هذه الأرقام إلى أن سوق الصلب الإيراني لا يزال تحت ضغط ارتفاع تكاليف المواد الخام، في حين تواجه مصانع الدرفلة أسعارًا أعلى لتأمين البليت.

ومن جهة أخرى، تُظهر بيانات تداول البليت أنه تم عرض نحو 127 ألف طن من بليت البلوم في بورصة السلع الإيرانية خلال الفترة من 7 إلى 10 سبتمبر، بينما بلغ حجم الطلب نحو ضعف الكمية المعروضة.

وفي هذه التداولات، بلغ متوسط السعر المرجح للبليت نحو 66.7 مليون تومان إيراني للطن، بزيادة تقارب 3.6% مقارنة بالأسبوع السابق.

ويكتسب ارتفاع أسعار البليت الفولاذي أهمية كبيرة بالنسبة للسوق، باعتبار أن البليت يمثل المادة الخام الرئيسية للعديد من مصانع إنتاج حديد التسليح، وبالتالي فإن ارتفاع أسعاره قد يؤدي إلى زيادة تكلفة إنتاج المنتجات الفولاذية.

وفي سوق اليوم، لا تزال أسعار العديد من أنواع حديد التسليح الإنشائي عند مستويات مرتفعة، مع وجود فروق في الأسعار بين المصانع بحسب العلامة التجارية، والمقاس، والمواصفات، وموقع التحميل.

وتُظهر بعض قوائم الأسعار في السوق بتاريخ 9 سبتمبر أن الأسعار الأولية لحديد التسليح لدى كبار المنتجين تتجاوز 80 ألف تومان إيراني للكيلوغرام.

لكن النقطة المهمة اليوم لا تقتصر على أسعار حديد التسليح في السوق الحرة؛ فقد عادت بورصة السلع الإيرانية لتكون إحدى أهم نقاط تحديد اتجاه السوق.

وبحسب بيانات عروض اليوم في 9 سبتمبر، طرحت شركة جهان فولاد سيرجان عدة سلال من حديد التسليح A3 بمقاسات مختلفة في القاعة الصناعية لبورصة السلع الإيرانية.

وشملت هذه العروض حديد تسليح بمقاسات 14 إلى 20 و22 إلى 32، وقد يشكل مستوى إقبال المشترين عليها مؤشرًا مهمًا لسوق المنتجات الفولاذية الطويلة خلال الأيام المقبلة.

وفي ظل هذه الظروف، أصبحت الفجوة بين أسعار البليت وحديد التسليح أكثر أهمية بالنسبة لمصانع الدرفلة؛ إذ إن الارتفاع السريع في أسعار البليت دون ارتفاع متناسب في أسعار المنتجات النهائية قد يؤدي إلى انخفاض هوامش أرباح منتجي حديد التسليح.

ومع ذلك، لا يزال السوق يواجه تحديًا مهمًا من جانب الطلب الاستهلاكي؛ إذ إن ارتفاع الأسعار لا يعني بالضرورة زيادة الاستهلاك الفعلي في قطاع البناء والمشاريع العمرانية.

كما أظهرت تداولات الأسبوع الثاني من سبتمبر أن الاتجاه الصعودي لم يكن متساويًا في جميع المنتجات الفولاذية، حيث لا تزال بعض القطاعات تواجه ضعفًا في الطلب.

ولهذا يمكن وصف السوق الحالي بأنه سوق تحدد مساره ضغوط تكاليف الإنتاج من جهة، ومحدودية الطلب الفعلي من جهة أخرى.

وفي حال استمرار أسعار البليت الفولاذي عند مستويات مرتفعة في التداولات المقبلة في بورصة السلع الإيرانية، فقد يستمر الضغط الصعودي على أسعار حديد التسليح، والعوارض الحديدية، وغيرها من المنتجات الفولاذية.

وفي المقابل، قد يؤدي استمرار الركود في قطاع البناء وانخفاض القدرة الشرائية إلى الحد من انتقال الارتفاع الكامل في تكاليف الإنتاج إلى الأسعار النهائية للمنتجات.

ولا يزال سعر الصرف أحد المتغيرات المهمة في سوق الحديد، إذ تؤثر تغيراته في تكلفة استبدال المخزون، وتوقعات البائعين، وقرارات المصانع بشأن البيع في السوق المحلية أو التصدير.

وبالتالي، ينبغي للمتعاملين في السوق خلال الأيام المقبلة مراقبة أربعة عوامل رئيسية: أسعار البليت الفولاذي، وتداولات بورصة السلع الإيرانية، وسعر الصرف، وحجم الطلب الفعلي على حديد التسليح.

وبشكل عام، دخل سوق الحديد والصلب الإيراني في منتصف سبتمبر 2026 مرحلة حساسة؛ إذ تدعم زيادة أسعار المواد الخام الاتجاه الصعودي، في حين لا يزال ضعف الطلب الاستهلاكي عائقًا مهمًا أمام حدوث ارتفاع شامل في الأسعار.

وبالنسبة إلى مشتري حديد التسليح والعاملين في قطاع البناء، فإن المتابعة اليومية لـ أسعار حديد التسليح، وأسعار البليت الفولاذي، وآخر تداولات بورصة السلع الإيرانية يمكن أن تؤدي دورًا مهمًا في اختيار التوقيت المناسب للشراء.

درسا زيودار
مشاركة: